محمد بن جرير الطبري
484
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
من الانتشار لكانت الفضيحة ، فقال له رجل إلى جنبه : كلا ، نحن كما قال عوف بن الخرع : نؤم البلاد لحب اللقا * ولا نتقي طائرا حيث طارا سنيحا ولا جاريا بارحا * على كل حال نلاقى اليسارا وقال سحبان وائل يذكر قتالهم بخجنده : فسل الفوارس في خجنده * تحت مرهفه العوالي هل كنت اجمعهم إذا * هزموا واقدم في قتالي أم كنت اضرب هامه * العاتي واصبر للعوالى هذا وأنت قريع قيس * كلها ضخم النوال وفضلت قيسا في الندى * وأبوك في الحجج الخوالى ولقد تبين عدل حكمك * فيهم في كل مال تمت مروءتكم وناغى * عزكم غلب الجبال قال : ثم اتى قتيبة كاشان مدينه فرغانه ، وأتاه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها وحرقوا أكثرها ، وانصرف قتيبة إلى مرو وكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي ان وجه من قبلك من أهل العراق إلى قتيبة ، ووجه إليهم جهم بن زحر بن قيس ، فإنه في أهل العراق خير منه في أهل الشام وكان محمد وادا الجهم بن زحر ، فبعث سليمان بن صعصعة وجهم بن زحر ، فلما ودعه جهم بكى وقال : يا جهم ، انه للفراق ، قال : لا بد منه . قال : وقدم على قتيبة سنه خمس وتسعين .